العلامة الحلي

243

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

فنقول : الذي من فعله تعالى نصب المعصوم والدلالة عليه وإيجاب الدعاء والقبول على الإمام ذلك ، والذي على الإمام القبول ، وقد [ بقي ] « 1 » الثاني من فعل المكلّفين فأوجبه اللّه تعالى عليهم ، فلا بدّ أن « 2 » يفعل اللّه تعالى من هذه الأشياء ما هو من فعله ، وإلّا لزم التكليف بالمحال المحال ، والإمام ما يجب عليه ، فثبت وجود المعصوم . وأمّا المكلّفون فإذا لم يفعلوا كان انتفاء السبب من جهتهم لا غير . الرابع والخمسون : طلب الاتّفاق وعدم الاختلاف من هذه الأدلّة هو جعل ما ليس بعلّة علّة ، وهو خطأ و « 3 » يستحيل على اللّه تعالى ، فلا بدّ من المعصوم . الخامس والخمسون : الاتّفاق إمّا بمتابعة واحد من غير ترجيح ، وهو ترجيح بلا مرجّح . أو بلا متابعة ، بل بالاتّفاق ، وهو محال . أو بمتابعة واحد ترجّح اتّباعه من حيث الشرع لا باختيار ؛ فإمّا أن يكون معصوما ، أو غير معصوم . والثاني محال ؛ وإلّا لزم عدم الاتّفاق أو الأمر بالمعصية . فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب . السادس والخمسون : قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ « 4 » . دلّ على وجوب الاتّفاق وتحريم [ الاختلاف ] « 5 » ، ولا يتمّ إلّا بالمعصوم كما ذكرنا « 6 » .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( نفى ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » زيادة : ( يكون ) بعد : ( أن ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) لم ترد في « ب » : ( و ) . ( 4 ) آل عمران : 105 . ( 5 ) في « أ » : ( الاتّفاق ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) ذكره في الدليل الرابع والخمسين والخامس والخمسين من هذه المائة .